الشيخ حسين الحلي

61

أصول الفقه

الكفاية وحاصله : أن الإرادة الشرعية والإرادة التكوينية بالنسبة إلى قيد ذلك الفعل أعني الزمان المتأخر إن كانت مقيدة بذلك الزمان كانت الإرادة مشروطة به ، وإن كانت مطلقة كان مقتضاه وقوع ذلك القيد أعني الزمان تحت الطلب فلازمه جرّ الزمان وهو غير مقدور ، فراجع ذلك كله في تحريراتنا « 1 » من صفحة 172 إلى صفحة 178 . ولا يخفى أن ذلك أعني عدم دخول ذلك الزمان تحت الطلب مسلّم عند كل من صاحب الفصول وصاحب الكفاية قدّس سرّه ، فإنهما يلتزمان بأخذه مفروض الوجود ، ولكنهما مع ذلك يدعيان تحقق الوجوب المطلق قبل مجيء ذلك الزمان ، وطريقة صاحب الكفاية في ذلك هي الالتزام بالشرط المتأخر وأنّ ذلك الزمان الآتي يكون مؤثرا فعلا في الوجوب ، وتكون النتيجة أن الوجوب حالي وهو فعلي قبل ذلك الزمان ومتعلقه أعني الفعل الواجب استقبالي . وطريقة صاحب الفصول في ذلك هي الالتزام بأنّ الشرط هو العنوان المنتزع من الزمان المتأخر ، فيكون الوجوب أيضا فعليا حاليا ويكون الواجب استقباليا . وعلى كل من الطريقتين لا يكون نفس الزمان داخلا تحت الطلب ، وحينئذ فالذي ينبغي هو حصر الاشكال عليهما من ناحية شيخنا قدّس سرّه بعدم تعقل كون الوجوب حاليا مع كون الواجب استقباليا ، حيث إن الوجوب عبارة عن البعث والتحريك ، ومع فرض كون الواجب استقباليا لا بعث ولا تحريك . وهذا هو ما تعرض له قدّس سرّه « 2 » من عدم معقولية فعلية الإرادة مع

--> ( 1 ) من صفحة 172 إلى صفحة 178 [ منه قدّس سرّه . ولا يخفى أنها مخطوطة لم تطبع بعد ] . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 204 .